خلف بن عباس الزهراوي

24

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

( الخامس عشر الميلادي ) علم طبي يعتد به إلا ما كان منه عند العرب . وما عند غيرهم لم يكن إلا نقلا عنهم واحتذاء لهم ولم يشك أحد من أهل القرون الوسطى في تفوق العرب في الطب علما وعملا وتنظيما ، هذه حقيقة تاريخية لا نزاع فيها ، وقد قسم المؤرخون تاريخ الأطباء العرب والمسلمين إلى طبقات : الطبقة الأولى : عصر الرواد ومن أشهر رجال هذا العصر آل بختيشوع وحنا بن ماسويه ، الطبقة الثانية : عصر الترجمة وذلك في عصر المأمون ومن أشهر رجاله جبرائيل بن بختيشوع وحنين بن إسحاق وابنه إسحق ، وثابت بن قرة ، الطبقة الثالثة : طبقة التأليف وكان أول المؤلفين العرب الذين نهجوا نهج التأليف العربي المستقل علي بن زين الطبري في كتابه الذي سماه « فردوس الحكمة » ، الطبقة الرابعة : العصر الذهبي لطب العصر العباسي والأندلسي ومن أشهر أطباء هذا العصر في القرن العاشر الميلادي أبو بكر الرازي ، والفارابي ، وعلي بن أبي العباس المجوسي ، وأبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي « مؤلف هذا الكتاب » . وفي القرن الحادي عشر برز أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا ، والبيروني ، وابن الهيثم ، وعلي بن عيسى الكحال ؛ وفي القرن الثاني عشر برز ابن زهر وابن رشد أما في القرن الثالث عشر فقد برز ابن النفيس وابن البيطار وابن أبي أصيبعة صاحب كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء . والواقع أن كبار الأطباء العرب مع إيمانهم بالكليات الطبية كما تصورها الإغريق مثل نظريات العناصر والأخلاط إلا أنهم اختطوا طريقا مستقلا بالتجربة والاستقراء وطوروا العلوم اليونانية ومع إعجابهم بأطباء اليونان أمثال أبقراط وجالنيوس إلا أنهم لم يترددوا في بيان أخطائهم حين يخطئون وللرازي مواقف كثيرة في ذلك وكذلك لابن النفيس ، وغيره .